خليل الصفدي
48
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من هذا النوع وقال : توفي سنة ست وعشرين وستمائة ومن شعره : [ من الخفيف ] لا تكلني إلى سواك فإني * أكره الذلّ يا دليل العقول وتفضّل بلا وسيط فإني * اكره الفضل من يد المفضول ( 92 ) النظام المعلم المصري جبريل بن ناصر بن المثنى النظام السّلمي المصري « 1 » كان له كتّاب يعلّم فيه الأولاد على باب جيرون بدمشق ثم إنه عاد إلى مصر لما كانت الدّولة الناصرية الصّلاحية ثم إنه قصد اليمن لما فتحها المعظّم توران شاه « 2 » وكان قد وعده بألف دينار فقبضها منه ولم يزل بمصر مستقيم الحال إلى أن نسب إليه والي قوص أنه واطأ الخارجي « 3 » بالصعيد فأمسكه وصلبه وأخذ سلبه بقوص . ومن شعره في مليح لبس كرا يمنيّا : [ من الخفيف ] كرّ في الكرّ منه فارس حسن * لحظه سيفه وعطفاه رمحه ومنه : [ من الرمل ] ان في الحب فنونا خفيت * لم تلح إلا لأرباب الفطن تشحذ الأفهام بالشوق كما * يشحذ المدية والسيف المسنّ وبه يغدو جبان بطلا * وبه يكسب ذو العيّ اللّسن
--> ( 1 ) ترجمته في خريدة القصر « قسم شعراء مصر 2 / 140 . ( 2 ) هو تورانشاه بن أيوب بن شاذي ، الملك المعظم ، شمس الدولة ، فخر الدين ، أخو صلاح الدين لأبيه ، سيّره صلاح الدين إلى اليمن سنة 569 فأخضع عصاتها ، ثم عاد منها إلى دمشق ثم إلى مصر حيث توفي فيها سنة 576 . وانظر في ترجمته وفيات الأعيان 1 / 306 والأعلام 1 / 74 . ( 3 ) قال ابن خلكان 1 / 306 : وبلغه - أي صلاح الدين - أن باليمن إنسانا يسمّى عبد النبي بن مهدي يزعم أنه ينتشر ملكه حتى يملك الأرض كلها ، وكان قد ملك كثيرا من بلادها واستولى على حصونها وخطب لنفسه ، وكان السلطان قد ثبتت قواعده وقوي عسكره ، فجهز أخاه شمس الدولة بجيش اختاره ، وتوجه إليها من الديار المصرية في أثناء رجب سنة تسع وستين وخمسمائة ، فمضى إليها وفتح الله على يديه ، وقتل الخارجي الذي كان فيها .